محمد بن الحسن الشيباني

95

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

ابن « 1 » الفرّاء قال : غشاها « 2 » ما أراد اللّه « 3 » . وقال في قوله : « ولقد رآه نزلة أخرى . عند سدرة المنتهى » ؛ أي « 4 » : رأى « 5 » محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - جبرائيل - عليه السّلام - على صورته الهائلة مرّة أخرى ، وله ستّمائة ألف جناح ، كلّ جناح من المشرق إلى المغرب ، وقد سدّ بأجنحته أفق السّماء . ثمّ « 6 » أنّه استنقع في عين ماء أحلى من العسل وأبيض من الثّلج عند سدرة المنتهى ، فنفض « 7 » أجنحته فسقط من كلّ ريشة ملك على هيئة الجراد من « 8 » الذّهب . فيصعدون إلى السّدرة ويغشونها ، يسبّحون اللّه تعالى بلفظة واحدة : سبحان الملك القدوس ذي الجلال والإكرام . قوله - تعالى - : ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ( 17 ) : السدّي قال « 9 » : ما زاغ بصر محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - حين رأى جبرائيل - عليه السّلام - على صورته « 10 » .

--> ( 1 ) ليس في ب . ( 2 ) ج : غشيتها . ( 3 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . ( 4 ) ليس في ب . ( 5 ) ليس في ج ، د ، م . ( 6 ) ليس في أ . ( 7 ) أ ، ب : فقبض . ( 8 ) ب : مثل . ( 9 ) ليس في ج ، د . ( 10 ) تفسير الطبري 27 / 34 نقلا عن محمد بن كعب القرظي .